خطة البحث
المقدمة
المصطلحات
المبحث الأول: ماهية الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: مفهوم الإدارة بالأهداف
المطلب الثاني: نشأة ومراحل تطور الإدارة بالأهداف
المطلب الثالث: خصائص ومبادئ الإدارة بالأهداف
المطلب الرابع: أهداف ومرتكزات الإدارة بالأهداف
المبحث الثاني: أساسيات الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: فلسفة الإدارة بالأهداف
المطلب الثاني: عناصر الإدارة بالأهداف
المطلب الثالث: شروط تطبيق الإدارة بالأهداف
المطلب الرابع: خطوات تطبيق الإدارة بالأهداف
المبحث الثالث: تطبيقات الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: مجالات استخدام نظام الإدارة بالأهداف
المطلب الثاني: الإدارة بالأهداف كأسلوب تقييم إداري
المطلب الثالث: مقومات نجاح الإدارة بالأهداف
المطلب الرابع: تقييم نظام الإدارة بالأهداف
خاتمــة
قائمة المراجع
المقدمة
تعتبر الأساليب الإدارية المعاصرة إحدى الركائز الإدارية الأساسية التي تساعد على تقديم الإدارة والنهوض بها.
فقد أصبحت الإدارة بالأهداف اليوم منهجا واسع الانتشار فهي تعتبر من الوسائل الإدارية الحديثة التي يطمح من خلالها الإداريون إلى زيادة فاعلية المنظمات الإدارية بجميع أنواعها فهي تعتمد على أسلوب إداري يشترك فيه الرئيس والمرؤوس على كافة المستويات الإدارية في وضع الأهداف العامة.
ومنه يمكننا طرح الإشكالية التالية:
- ما هو دور الإدارة بالأهداف في المنظمة
وتقودنا إشكالية هذا البحث إلى طرح الأسئلة الفرعية التالية:
1-ماذا تقصد بإدارة بالأهداف.؟
ما هي مداخيل الإدارة بالأهداف؟
3-ما مدى تأثير تطبيق الإدارة بالهداف على المؤسسة؟
للإجابة على الإشكاليات المطروحة نقترح الفرضيات التالية:
أ-تعد الإدارة بالأهداف فلسفة إدارية متكاملة لتحقيق الأهداف بفعالية.
ب-أصبح من ضروري تطبيق الإدارة بالأهداف في المؤسسات
ج-ساهم الإدارة بالأهداف في رفع إنتاجية المؤسسات وحسنت من مردودية عمالها.
المصطلحات:
*الغايات: هي تلك الأهداف ذات الأجل القصير.
*الأغراض: وهي تمثل الجانب السلوكي للهدف.
*الدوافع: هي تلك الحاجات التي يطمع الأفراد إلى إشباعها في محيط العمل.
*الإدارة بالأداء: هي نظرية إدارة الإستراتيجية لمراقبة عمل تم تنفيذه ويصف المنهج القياس، والعمليات والأنظمة لمراقبة العلميات وإدارة أداء العمل.
*الإدارة بالقيادة: القائد يشارك العاملين في مناقشة جودة ما سوف ينجيزونه من عمل ويبين لهم المهمة ويضع نماذج لها مع أبداء رأيهم لما هو أفضل لهم.
*الإدارة بالتفويض: منح أو إعطاء السلطة من المديرين في مستوى إداري أعلى إلى المرؤوسين في مستوى إداري أدنى بشأن أنجاز عمل محدد.
* الإدارة المشاركة: تتيح الإدارة للعالمين الفرصة بأن يشاركوا في تقرير الأمور المتعلقة يهم وبالعمل حتى تشبع لديهم دوافع إثبات الذات.
*الإدارة بأهداف الجماعة: هي الأسلوب الذي يتعبه المدير عندما يجتمع بالمرؤوسين ويتفق معهم على الأهداف التي يمكن تحقيقها.
*الإدارة المتفوقة: هي الإدارة التي تحسن اختيار أهدافها من خلال الدراسة الواعية والمتابعة اليقظة للمناخ المحيط وتستطيع تحقيق تلك الأهداف بالاستثمار الأمثل للفرص المتاحة.
المبحث الأول: ماهية الإدارة بالأهداف :
المطلب الأول: مفهوم الإدارة بالأهداف:
نتطرق أولا إلى المفاهيم التالية:
تعريف الإدارة:
تعرف من المنظور التنظيمي على أنها إنجاز أهداف تنظيمية من خلال الأفراد، وموارد أخرى وأيضا هي إنجاز الأهداف من خلال القيام بالوظائف الإدارية الخمس التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه والرقابة.[1]
تعريف الأهداف:
هي حالات نهائية تسعى المنظمة لأن تحققها خلال مدة زمنية، قد تكون هذه الأهداف إستراتيجية أو عملياتيه[2].
مفهوم الإدارة بالأهداف:
هناك من يعرفها علم أنها: "نظام حركي يسعى إلى دمج أهداف المدرية ومسؤولياتها وصياغتها في شكل أهداف، فهي تسعى إلى التوصيل إلى النتائج المحققة للأهداف الإدارية وحاجات العاملين من خلال منهم الحرية في المساهمة في بناء أهداف المؤسسة وهذا أسلوب تسييري تعاوني بين الرؤساء و المرؤوسين في تحقيق النتائج المحددة".[3]
كما تعرف على أنها "النتائج التي تسعى المنظمة إلى الوصل إليها مستغلة في ذلك الموارد المادية والبشرية أفضل استغلال ممكن أو هي وسيلة لعناصر رئيسية تشمل التخطيط والتنسيق وتقويم الأداء في القطاع العام والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف المرجوة"[4]
المطلب الثاني: نشأة ومراحل تطور الإدارة بالأهداف
أ-النشأة: لقد ارتبطت نشأة الإدارة بالأهداف بتطور نظريات التنظيم ومفاهيمه، وذلك حسب المراحل التاريخية التالية[5]:
1-المرحلة الأولى: ميلاد تطور حركة الإدارة العلمية:حيث أعتمد في هذه المحرلة منهجا غير شخصي لإدارة الأفراد وأقسم هذا المنهج بالتركيز على المعايير لقياس العمل وتحسين الأساليب؛
2- المرحلة الثانية: التحول نحو العامل الإنساني والشخصي في إدارة الأفراد وهي تعتبر نتاجا طبيعيا للتركيز على المنهج الغير شخصي وهذه تمثلها حركة العلاقات الإنسانية ومن دعاتها "مايو " وزملائه ؛
3-المرحلة الثالثة: مرحلة عدم الاستمرار أو التباعد بين دعاة التركيز على الإنتاجية وذلك من خلال اعتماد منهج الإدارة العملية الذي أعتبر دعاته من علماء السلوك المتطرفية؛
4-المرحلة الرابعة: كانت في نهاية الخمسينيات، وقد تمثلت في التحول نحو الإدارة بالمشاركة من خلال الإدارة بالأهداف، والتي ساهمت في تصنيف الفجوة بين المناهج الإدارية الشخصية واللا شخصية؛
وفي عام 1954 ظهر إلى الوجود العملي كتابه (الأداء الإداري) يستر داركر صاحب فكرة الإدارة بالأهداف وأبو الأداة الحديثة أوضح فيه أن هناك تنمرا من قبل المديرين على الأساليب المستخدمة في تقويم أدائهم وقد أعطى مفهوما جديدا للإدارة بالأهداف وهي تعني بذلك عملية إدارة مستمرة ولبيت استراتيجية لتنظيم الإدارة.
5-المرحلة الخامسة: عقدت فيها ندوة حول فلسفة الإدارة بالأهداف 1971 في معهد الإدارة الفدرالي وبين المشاركون فيها أنه تم استخدام فلسفة الإدارة بالأهداف من قبل عدد من الدوائر الفدرالية الأمريكية مثل: دائرة الضريبة على الدخل، ومكتبة الحسابات العامة.
6-المرحلة السادسة: مرحلة المفهوم الشامل للإدارة بالأهداف وفيها مجموعة من الأنشطة والمجهودات التي يؤديها المدير لتساهم في بلوغ الهدف الرئيسي للمنظمة.
ب-مراحل تطور الإدارة بالأهداف:
قد تطورت الإدارة بالأهداف عبر ثلاثة مراحل وهي[6]:
1-تقويم الأداء: حيث كانت الإدارة بالأهداف أحد الوسائل التي تساعد على التقويم الموضوعي لأداء الأفراد، وهس تستعمل في ذلك معايير محددة لقياس الأداء وترتكز على النتائج المتوقعة من الأفراد؛
2-نظم التخطيط والرقابة: في هذه المرحلة كانت علمية الإدارة بالأهداف يقوم بها كلا من الرئيس والمرؤوس بوضع أهداف محددة ولفترة زمنية وتحديد طرق تحقيقها ومعايير قياس النتائج؛
3-المفهوم الشامل للإدارة بالأهداف: في هذه المرحلة يتم النظر إلى الإدارة بالأهداف على أنها تمثل أسلوب وطريقة شاملة وجديدة للتفكير لهذا اعتبرت نظام حركي مستمر يتكون من مجموعة من الأنشطة التي يؤديها المدير لتساهم في بلوغ الهدف الرئيسي للمنظمة.
المطلب الثالث: خصائص ومبادئ الإدارة بالأهداف:
1-الخصائص:
من بين ما ميز الإدارة بالأهداف عن الإدارات الأخرى الخصائص التالية[7]:
· وضع أهداف كل منهجية إداري هو أساس أسلوب الإدارة بالأهداف، والمنصب الذي ليس له أهداف لا لزوم له؛
· تعتمد الإدارة بالأهداف على أداء العاملية في الانجاز، أي يقوم الشخص من خلال ما أنجز، وليس بما يتمتع به من صفات؛
· الأهداف بالهداف تقوم على أساس المشاركة الديمقراطية أي التشاركية في الإدارة؛
· تركز الإدارة بالأهداف على ضرورة الاقتناع الشخصي بالعمل، وعلم التحفيز والأهداف المتفائلة تهتم بالكفاءة والأهداف الشخصية؛
· يقتصر دور الرئيسة في التوجيه، والتشجيع وتقويم الانحرافات.
2- المبـــادئ:
تعتبر الإدارة بالأهداف من الأساليب الرائدة في الإدارة وقد قام بيتر دراكر بوضع مجموعة من المبادئ لهذا الأسلوب الإداري من أهمها ما يلي[8]:
أ-مبدأ المشاركة: ترتكز الإدارة بالأهداف على اشتراك المرؤوسين والرئيس في تحديد أهداف المنظمة في جميع المستويات الإدارية ويسعى هذا الأسلوب إلى تقريب وجهات نظر الرؤساء والمرؤوسية؛
ب-مبدأ الالتزام: تساعد الإدارة بالأهداف على إيجاد نوع من الالتزام لدى جميع المشرفية والمدراء نحو تحقيق الأهداف الموكلة إليهم والالتزام بتلك الأهداف، ويؤدي هذا بالتبعية إلى ارتفاع الإنتاجية والأداء؛
ج-تحمل المسؤولية:
تساعد الإدارة بالأهداف على تحمل المسؤولية وذلك عندما يشارك المديرون المرؤوسين في صياغة الأهداف وتحديدها وحينما يتفقون على الأهداف ويوزعون الأدوار بينهم، بحيث يتولى كل منهم أهدافا محددة خاصة ويتولون انجازها؛
د-رفع الروح المعنوية: فعندما يشترك المشرفون والمعلمون في التخطيط لعملهم يساعد ذلك على أن يحققوا ذاتهم بالإضافة إلى إكسابهم الشعور بأهمية ما يقومون به من عمل يرفع من روحهم المعنوية.
المطلب الرابع: أهداف ومرتكزات الإدارة بالأهداف:
1-الأهداف:
إن الإدارة بأسلوب الأهداف يجعل من المصلحة العامة هدفا لكل مدير ومن أهم الأهداف التي تسعى الإدارة بالأهداف إلى تحقيقها ما يلي:[9]
· وضع مجموعة من المعايير الرئيسية التي يمكن من خلالها متبعة وتقييم أداء، العاملية بشكل موضوعي؛
· مساعدة المنظمة على تغطية الفجوة بين مستوى أدائها الحالي وبين مستوى أداء بقية المنظمات المانفسة؛
· تحقيق الترابط والتكامل بين الأهداف السنوية والمتوسطة المدى وبين الأهداف المستقبلية ذات المدى الطويل؛
· والهدف الأهم لنظام الإدارة بالأهداف هو تنسيق أوضاع المنظمة مع أوضاع السوق من خلال تنظيم وتنسيق وتوحيد جهود الإدارة والعاملية.
2-المرتكزات :
إن نظام الإدارة بالأهداف يستند على المرتكزات الأساسية التالية[10]:
1-وضع أهداف لكل منصب إداري أي تكون الأهداف محددة بدقة وفق خطة زمنية مدروسة بعناية، بحيث يتم الإنطلاق من الأهداف الرئيسية للمؤسسة؛
2-ضرورة إشتراك الرؤساء المرؤوسين في وضع الأهداف الخاصة بالمناصب الإدارية وهذا يعقد اجتماعات دورية مع المرؤوسية بهدف وضع الأهداف الخاصة بكل منصب؛
والشكل التالي يبين مفهوم المشاركة في الإدارة بالأهداف
3-تسلسل وترابط الأهداف بعضها ببعض أفقيا وعموديا لربط أهداف المناصب؛
4-توفير الدعم الإداري اللازم؛
5-اعتماد مبدأ الرقابة الذاتية بحيث تصبح العلاقة بين الرئيس والمرؤوس تقوم على أساس تحقيق النتائج؛
6-تحسين نظم التدريب حيث أن الإدارة بالأهداف تعتبر مدخلا متكاملا لنظام إداري شامل، فإن هذا يتطلب معه إجراء تدريب جماعي على مستوى المدراء والمرؤوسين.
المبحث الثاني: أساسيات الإدارة بالأهداف:
المطلب الأول: فلسفة الإدارة بالأهداف:
تنطلق فلسفة الإدارة بالأهداف من القاعدة التي تقول أن الغاية من كافة النشاطات الإدارية التي تقوم بها إدارة المنظمة هو تحقيق الهدف العام للمنظمة فهي[11]:
-نظرية تؤمن بأن الإنسان يحب العمل ومبتكر إذا توافرت لديه الظروف والطريقة الفعالة لتحفيزه؛
-الإيمان بالإدارة كمنهج ديمقراطي يرتكز على المشاركة والتعاون؛
-الإدارة بالأهداف ليست مبدأ جديد بل هي أسلوب عمل تطبيق يركز على النتائج من هلال الاستفادة الفعالة من جميع الموارد؛
-فلسفة الإدارة بالأهداف جامعة وشاملة لمفاهيم مداري الفكر الإداري (الإدارة العملية ومدرسة العلاقات الإنسانية)؛
-بيتر دراكر أول من نادي بالإدارة بالأهداف في أمريكا عام 1954 في كتابه "الإدارة في التطبيق"؛
-الإدارة بالأهداف أداة تخطيطية وإشرافية ورقابية أسلوبها يضم كل وظائف الإدارة وينسق بينها ويعمل على تكاملها؟
المطلب الثاني: عناصر الإدارة بالأهداف:
يتكون منهج الإدارة بالأهداف من العناصر الأساسية التالية[12]:
1-تعاون الرؤساء والمرؤوسين في تحديد الأهداف المرحلية لكل وحدة تنظيمية؛
2-يشترك الرؤساء والمرؤوسية في كل وحدة على وضع جدول زمني لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه؛
3-يجتمع الرؤساء والمرؤوسين ضمن حدود الجدول الزمني المخصص لمراجعة وتقييم ما تم إنجازه؛
4- تستمر عملية اجتماع الرؤساء والمرؤوسين حسب الجدول الزمني المتفق عليه من قبلهم لمراجعة الإنجازات؛
5-يجتمع الرؤساء والمرؤسين حسب الجدول المدة المخصصة لإنجاز أهدافهم الجزئية الموكلة إليهم من قبل الإدارة العليا؛
6- تقوم الإدارة العليا بمراجعة إنجازات الأهداف المرفوعة إليهم من الوحدات التنظيمية.
المطلب الثالث: شروط تطبيق الإدارة بالأهداف:
وهي كالآتي :
أ-عدم الخلط بين الهدف والمهمة؛
ب- التمييز بين أهداف التطوير أو التغيير والثبات؛
ج-أقلمية الأهداف مع كفاءات الأفراد؛
د-إيجاد الحوافز المتناسبة مع الأهداف المحددة؛
هـ-استخدام آليات التفاوض المنهجي أو المناقشة المستمرة للأهداف؛
و-المتابعة وإعادة التسوية للأهداف المحققة.
المطلب الرابع: خطوات تطبيق الإدارة بالأهداف:
يتم تحديد خطوات الإدارة بالأهداف بشكل متسلسل وبمشاركة مختلف المستويات الإدارية لأن أهداف المنظمة ما هي إلا محصلة لمجموعة من الأهداف المختلفة وتتم وفق الخطوات التالية[13]:
1-تحديد أهداف المؤسسة من بين مقترحات الأهداف المجمعة من مختلف الأطراف وفي إطار الفرص والتحديات المتاحة في البيئة الخارجية وضمن نقاط القوة والضعف لديها؛
2-تقديم الناتج الصافي بعد انتهاء الفترة الزمنية لإنجاز المهام المحددة مسبقا؛
3- تنفيذ المهام والواجبات التي يتم الاتفاق عليها ومحاولة حل المشاكل التي تعترض عملية التنفيذ؛
4-يجتمع الرئيس والمرؤوسين لمناقشة هذه التصورات وإجراء التعديلات اللازمة عليها؛
5- يطلب الرئيس من المرؤوسين أن يضعوا ورقة مكتوبة تتضمن تصوراتهم عن الفترة المستقبلية قصيرة المدى بحيث يشمل وضع الأهداف العملية والشخصية.
وهناك من يلخصها في ثلاثة خطوات وهي كالأتي:[14]
1--مرحلة الإعداد: وتعني تحديد النقاط التي على الأغلب ستساهم في تحديد انحراف الإدارة بالأهداف أو قدرتهم في تخصيص درجة كفاءتهم؛
2-مرحلة إجراءات التطبيق: حيث تحدد في هذه المرحلة الإجراءات والأمور التي يتوجه اتخاذها أثناء تطبيق نظام الإدارة بالأهداف؛
3-مرحلة استقبال ردود الفعل: حيث تحدد هنا بعض التوقعات لردود الأفعال المرجع نشوئها داخل المنظمة وبين أفرادها وذلك بسبب تطبيق نظام الإدارة بالأهداف.
والشكل التالي يوضح مراحل تطبيق الإدارة بالأهداف.
المبحث الثالث: تطبيقات الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: مجالات استخدام نظام الإدارة بالأهداف:
يعتقد بيتر دراكر، مكتشف مفهوم الإدارة بالأهداف، بأن لإدارة بالأهداف تاريخا في المنظمات الحكومية (العامة) إلا أنه يجزم بأن مفهوم الإدارة بالأهداف والرقابة الذاتية قد تأهلت جميعها في القطاع الخاص.
حيث أن أول من أدخلها وطبقها كانت شركة (دونت Dhloni) وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وفي منتصف العشرين استخدم Qlfred Slaon من شركة General Motors التعبير التالي: "الإدارة بالأهداف والرقابة الذاتية" فجاء ذلك بشكل منظم وأكثر وضوحا، وبالرغم من ذلك إلا أن الإدارة بالأهداف كانت أكثر شيوعا في منظمات الخدمات العامة الحكومية عنها في منظمات القطاع الخاص، حيث يرى بيترداركر أن انتشار هذا النظام يعود إلى الأسباب التالية:
- تعدد الأهداف في تلك المنظمات الحديثة وتناقضها في معظم الأحيان؛
-موارد منظمات الخدمة العامة غالبا ما تكون أفرادا؛
-إن المنظمات المدنية العامة غالبا هي بحاجة إلى وجود أهداف واضحة وإلى التركيز على الأهداف والنتائج.[15]
المطلب الثاني: الإدارة بالأهداف كأسلوب تقييم إداري:
إن علمية الإدارة بالأهداف قد أصبحت في الوقت الحاضر أسلوبا حديثا يستخدم في عملية التقييم الأداء العاملين، حيث يتطلب هذا من المدراء تحديد أهداف محددة قابلة للقياس لكل عامل ومراجعة دورية لمدى تحقيق التقدم وتعود علمية الإدارة بالأهداف إلى تحديد الأهداف الشاملة على مستوى المنظمة وتضم برامج التقييم عموما الخطوات التالية:[16]
أ-وضع الأهداف :
إي تحديد أهداف المنظمة وتأسيس خطة للسنة القادمة ووضعه أهدافها وذلك يتم بتحديد مراكز المسؤولية والأنشطة الضرورية لتطور المنظمة؛
-تحديد أساليب لقياس الأفراد وأدائهم في كل جانب؛
-تحديد الأهداف التي يمكن استخدامها كمقياس يقاس عليها الإنجاز.
ب-تطوير خطة عملية:
حيث تتعلق وظيفة التخطيط بالأهداف التي سبق وضعها وبذلك يتم تحديد الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لتحقيقها.
ج-القيام بمراجعة دورية:
عندما يتم وضع الأهداف ورسم الخطط يتم إنشاء نظام للرقابة بغرض التأكد من أن المنظمة تسيير على الطريق الصحيح وأن الأعمال سوف تؤدي إلى النتائج والأهداف التي سبق وضعها.
د-تقييم الإنجاز السنوي:
في هذه الخطوة يتم التقييم السنوي للإنجازات التي تمت ومن ثم الإعداد للعام المقبل وذلك بإعادة النظر للأداء حيث يقارن المدراء الأداء الفعلي لكل موظف مع الأداء المستهدف أو التوقع تحقيقه، فإذا لم يتم تحقيق تلك الأهداف يجب أن يعرف الرؤساء الأسباب الناجمة عن الإنجاز الرديء. إذ قد لا يعرف المرؤوس ما هو المطلوب منه أو انه لا يستطيع القيام بالمتوقع منه، أو بسبب نقص الدعم اللازم لتحقيق هذا الإنجاز.
أو قد يكون سبب ناجما عن سوء الإشراف أو أن الأهداف كانت غير واقعة وغير ذلك من الأسباب.
وإن التغذية العكسية أو الراجعة يتم خلالها تقييم ومناقشة المدراء والمرؤوسين للتقدم وإن بعد أن عرفت الانحرافات وأسبابها يتم تصحيحها والعمل على تفاديها في المرات القادمة والشكل التالي يقدم توضيحا لهذه المراحل.
المطلب الثالث: مقومات نجاح الإدارة بالأهداف:
إن جوهر عملية الإدارة بالأهداف وضع الأهداف المطلوب تحقيقها فنجاح هذه العملية متوقف على ما يلي:[17]
-قدرة القائد ومهارته في وضع الأهداف؛
-اشتراك القائد والمرؤوسين معا في وضع أهداف المناصب الإدارية؛
-قدرة الرئيسية على التمييز بين الأهداف المهمة والأهداف الأقل أهمية لكل منصبه إداري؛
-الشرح الجيد وتوضيح غابات فلسفة الإدارة بالأهداف لجميع أفراد المؤسسة من إعداد وتنفيذ برامج تدريبية حول هذه القضية؛
-أن تكون الأهداف وضاحة ومكتوبة حتى يسهل فهمها وتطبيقها.
المطلب الرابع: تقييم نظام الإدارة بالأهداف:
وهي[18]:
الأولية: الجوانب الايجابية:
1-زيادة فعالية عملية التخطيط من خلال اشتراك الجميع في مناقشة أهداف واختيار والبدائل المناسبة لمعالجة مشاكل العمل المطروحة؛
2- تحديد مشكلات العمل والمشاركة في حلها؛
3-تحديد مشكلات العمل والمشاركة في حلها؛
4-تحقيق الانسجام والتفاهم المتبادل بين كل أفراد المؤسسة بفضل تفعيل عنصر الاتصال والتدفق السريع والصحيح للمعلومات؛
5-تنمية المهارات الإدارية للعاملين من خلال مشاركتهم في صياغة الأهداف اعتمادا على التعاون في حل مشاكل العمل والتدريب على حلها؛
6-رفع الروح المعنوية للعاملين؛
7-زيادة انتاجية المؤسسة.
الثانية: الجوانب السلبية:
فبرعم من تعدد إيجابية الإدارة بالأهداف إلا أن هذه التقنية تتخللها بعض السلبيات أهمها:
1-زيادة الوقت والجهد والتكلفة بسبب كثرة الاجتماعات وتبادل الآراء والمشاورات في بعض الأحيان؛
2-صعوبة التوصل إلى ضبط المقاييس اللازمة لقياس بعض الأهداف؛
3-تطبيق نظام الإدارة بالأهداف يتطلب مرونة تنظيمية ومعارضة قليلة للتغيير؛
4-صعوبة صياغة أهداف موضوعية بسبب تدخل عدة أطراف في تحديدها إضافة إلى أن الأهداف القصيرة الأجل تطغى الأهداف الطويلة الأجل.
خاتمــة
وفي خلاصة نستخلص أن نشأة الإدارة بالأهداف كانت استجابة للحاجات الإنسانية في تنظيم حيث تسعى الإدارة بالأهداف إلى الإسهام في تحقيق نفس النتائج بطريقة غير مباشرة عن طريق الدعم الذي تقدمه للعامل الإنسانية في المنظمة وأهم ما ميز الإدارة بالأهداف على باقي الإدارات الأخرى أنها أسلوب عملي شامل للمساعدة على توطيد علاقة الرؤساء مع المرؤوسين من خلال التحديد المناسب للأهداف ومراجعتها في إطار ترشيد وتطوير الإدارة.
قائمة المراجع:
1. إبراهيم الخلوف المكاوي، إدارة المعرفة والممارسات والمفاهيم، الوراق لنشر والتوزيع، ط 2007، عمان.
2. بن عيش أحمد، معاضرة في مقياس تسير المؤسسة، مستوى ثانية، ع.م، علوم التسيير، جامعة ورقلة، 2008-2009.
3. الداودي فاطمة، عبيد الله أسماء، إدارة الوقت وتأثيره على المؤسسات الاقتصادية، مذكرة لنيل شهادة ليسانس، تخصص إدارة أعمال، قسم علوم اقتصادية، جامعة ورقلة، 2008، 2009، غير منشورة.
4. زيد منير عبوي، الإدارة بالأهداف ، دار كنوز المعرفة، ط1، عمان ، 2007.
5. سعاد نائف برنتوطي، الإدارة أساسيات إدارة الأعمال، دار وائل للنشر والتوزيع، ط1، عمان 2001.
6. عبد الرحمان توفيق، منهج المهارات الإدارية، توظيف السلطة، مركز البحوث المهنية لإدارة.
7. على السلمي، الإدارة بالأهداف، طريق المدير المتفوق، دار غريب للنشر والتوزيع، القاهرة، 1999، بدون طبعة.
8. نواف كنعان، القيادة الإدارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط1، عمان، 2007.
تعليقات
إرسال تعليق